الذهبي
224
ميزان الاعتدال
أبى بشر ، عن أنس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) : لكل باب منهم جزء مقسوم - قال : جزء أشركوا بالله ، وجزء شكوا في الله ، وجزء غفلوا عن الله . منكر جدا . 3517 - [ صح ] سليمان بن مهران [ ع ] الكاهلي الكوفي الأعمش ، أبو محمد أحد الأئمة الثقات ، عداده في صغار التابعين ، ما نقموا عليه إلا التدليس . قال الجوزجاني : قال وهب بن زمعة المروزي : سمعت ابن المبارك يقول : إنما أفسد حديث أهل الكوفة أبو إسحاق ، والأعمش ( 2 [ لكم ] 2 ) . وقال جرير بن عبد الحميد : سمعت مغيرة يقول : أهلك أهل الكوفة أبو إسحاق وأعيمشكم هذا ، كأنه عنى الرواية عمن جاء ، وإلا فالأعمش عدل صادق ثبت ، صاحب سنة وقرآن ، ويحسن الظن بمن يحدثه ، ويروى عنه ، ولا يمكننا أن نقطع عليه بأنه علم ضعف ذلك الذي يدلسه ، فإن هذا حرام . قال علي بن سعيد النسوي : سمعت أحمد بن حنبل يقول : منصور أثبت أهل الكوفة ، ففي حديث الأعمش اضطراب كثير . ورواية الأعمش ، عن أنس ، منقطعة ، ما سمع من أنس ، بل صلى خلفه . وقال أبو نعيم الحافظ : رأى أنسا ، وابن أبي أوفى ، وسمع منهما . وقال البزار : سمع من أنس ، ثم أورد حديثا ذكر فيه سماعه منه . وقال أبو داود : روايته عن أنس ضعيفة . قلت : وهو يدلس ، وربما دلس عن ضعيف ، ولا يدرى به ، فمتى قال حدثنا فلا كلام ، ومتى قال " عن " تطرق إلى احتمال التدليس إلا في شيوخ له أكثر عنهم : كإبراهيم ، وابن أبي وائل ، وأبى صالح السمان ، فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال . قال ابن المديني : الأعمش كان كثير الوهم في أحاديث هؤلاء الضعفاء . مات سنة ثمان وأربعين ومائة .
--> ( 1 ) سورة الحجر ، آية 44 ( 2 ) في ه وحدها .